مؤسسة آل البيت ( ع )
206
مجلة تراثنا
الثاني عشر : الكذب على الله تعالى ، أو رسوله صلى الله عليه وآله ، أو أحد الأئمة عليهم السلام . وهو مفسد على الأظهر ، وفاقا للشيخين ( 53 ) والأكثر . وضعف الروايتين ( 54 ) منجبر بالشهرة ، ونقض الوضوء مؤول ، وأوجبا به القضاء والكفارة . وقيل : مغلظ التحريم لا مفسد ، وعليه المحقق ( 55 ) وبعض المتأخرين ( 56 ) . المرتضى في الإنتصار كالشيخين محتجا بالإجماع ، وفي الجمل كالمحقق ( 57 ) ، ولا منافاة ، لجواز الاطلاع عليه بعدها . وإنما يفسد إذا اعتقد قائله أنه كذب ، ولو ظهر الصدق فوجهان . وهل قول الإمامي : إنه تعالى يرى ، أو : كلامه قديم - مثلا - كذب على الله فيفسد ؟ أو كذب فقط فلا إفساد ؟ كل محتمل ولم أجد لأحد فيه كلاما . فصل الصوم الواجب اثنا عشر : الأول : شهر رمضان ، ويثبت هلاله بالرؤية ، أو تواترها ، أو مضي ثلاثين
--> ( 53 ) المقنعة : 54 ، والنهاية 153 . ( 54 ) الكافي 4 : 89 / 10 ، والتهذيب 4 : 203 / 585 و 586 ، والوسائل 7 : 20 أبواب ما يمسك عنه الصائم : 2 / 2 و 3 . والروايتان : إحداهما رواية أبي بصير ، قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم . قال ، قلت له : هلكنا . قال : ليس حيث تذهب ، إنما ذلك الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام " . والأخرى رواية سماعة ، قال : " سألته على عن رجل كذب في شهر رمضان ، فقال : قد أفطر وعليه قضاؤه وهو صائم يقضي صومه ووضوءه إذا تعمد " . والشيخ أول نقض الوضوء بنقص كماله وثوابه . والكذب في هذه الرواية وإن كان مطلقا إلا أنه محمول على المقيد في الأولى . ( منه قدس سره ) . ( 55 ) الشرائع 1 : 192 . ( 56 ) المدارك 318 . ( 57 ) الإنتصار : 62 ، وجمل العلم والعمل : 90 .